§ منتديات لقاء العرب §
ن الرحيم
Surprised
عزيزي الزائر/عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتعريف نفسك الينا بالدخول الي المنتدى اذا كنت عضو او التسجيل ان لم تكن عضو فتسجيلك يشرفنا في الإنضمام الي أسرة منتديات لقاء العرب
التسجيل سهل جدا وسريع ..
وتذكر دائما أن باب الإشراف مفتوح لكل عضو نشيط
** إدارة المنتدى **



مركز
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القيروان درة العمارة الإسلامية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: القيروان درة العمارة الإسلامية   الخميس ديسمبر 09, 2010 12:29 pm

القيروان هي أحد أهم المواقع السياحية في تونس الخضراء، هذه المدينة التاريخية تعد رابع حاضرة شيدها العرب الفاتحون بعد تأسيس الكوفة والبصرة بالعراق والفسطاط بمصر، وقد اختار لها والي إفريقية وفاتحها الشهير (عقبة بن نافع الفهري) موقعاً يبتعد عن شاطئ البحر الأبيض المتوسط بقدر ما يقترب من الصحراء، حتى يكون وجيشه بمأمن من خطر هجمات الأسطول البيزنطي على شواطئ شمال إفريقيا، في وقت لم يكن فيه لدى المسلمين من السفن الحربية ما يكفى لدفع هذه اللهجمات.
ومن المعروف أن عقبة أقدم على تأسيس القيروان لتكون قاعدة ينطلق منها الفاتحون لتمهيد سلطانهم في بلاد المغرب التي دأب أهلها على خلع الطاعة للمسلمين بين الحين والآخر حتى بداية العقد الأخير من القرن اللهجري الأول.
وكما هو الدأب عند تشييد الأمصار الإسلامية الأولى، فقد جعل عقبة بن نافع مسجداً للقيروان بوسطها، واستغرق تشييده خمس سنوات كاملة انتهت في عام 55 هـ/ 675م، وذلك لانشغال المسلمين بفتوحاتهم لمعاقل البربر التي استشهد في إحدى معاركها عقبة بن نافع نفسه، وذلك في عام 57 هـ/ 677م.

ويبدو أن المسجد عند تشييده كان مكوناً من مظلة للصلاة مسقوفة بعريش يقوم على جذوع النخل اقتداء بالمسجد النبوي آنذاك، ويتقدم المظلة صحن مكشوف بنفس حجمها، وقد حرص الولاة الذين خلفوا عقبة وتقاطروا على تنفيذ أعمال التجديد والإضافة بهذا الجامع، على الاحتفاظ بهيئته الأولى تلك. فقد جدد فيه الوالي الأموي حسان بن النعمان الغساني و قام بشر بن صفوان الكلبي عامل الخليفة هشام بن عبدالملك بتجديدات واسعة بالمسجد، لعل أكثرها أهمية تلك المئذنة الرائعة التي شيدها عند وسط الحائط الشمالي للمسجد، ثم جاء من بعده الوالي العباسي يزيد بن حاتم المهلبي ليقوم بهدم الجامع عدا المحراب والمئذنة ويعيد تشييده على اللهيئة التي نراها اليوم تقريباً.
وما لبث زيادة الله بن الأغلب أن أعاد الكرة ذاتها ،عندما عني بإعادة بناء جامع القيروان وتوسيع مظلاته ليتناسب وموقع القيروان الجديد كعاصمة للدولة الأغلبية التي أصبحت تهيمن على إفريقية.

وفي هذه الأعمال المعمارية وضعت الحدود النهائية لجامع القيروان، فصار عبارة عن صحن مكشوف تحيط به أربع مظلات للصلاة، أكبرها وأعمقها مظلة القبلة التي كانت تضم وقتذاك 17 بلاطة، وتحمل عقودها 414 عموداً رخامياً.
وجاء استيلاء الفاطميين على القيروان قبيل نهاية القرن الثالث اللهجري، التاسع الميلادي، ليصيب المدينة وجامعها الشهير بشيء غير قليل من الإهمال، إذ تخوف الفاطميون من غضبة أهلها من المالكية ولجؤوا إلى إنشاء حواضر جديدة لهم كالمهدية والمنصورية، وهو ما أثر بالسلب على عمران القيروان، ولكن بعد انفصال العز بن باديس عن الفاطميين وعودته إلى المذهب المالكي، قام هذا الأمير بإجراء تجديدات مهمة في جامع القيروان، ومن أبرزها المقصورة التي ألحقها به في عام (375هـ/ 985م).
وبعد الغزوات اللهلالية المدمرة التي وجهتها الدولة الفاطمية انتقاماً من انفصال ابن باديس، اهتمت الدولة الحفصية بأمر تجديد جامع القيروان بأكمله.
ويحتفظ الجامع اليوم بمقاييسه الأولى التي كان عليها أيام إبراهيم الأغلبي الثاني، حيث يبلغ طول جدار القبلة 72 متراً وعمق مظلة القبلة 36 متراً، وتنقسم مظلة القبلة إلى سبعة أروقة موازية لجدار القبلة، أما البلاطات أو عقود الأروقة التي تتعامد على جدار القبلة فيبلغ عددها 17بلاطة، يفصل بينها 16 بائكة مؤلفة من عقود محمولة على أعمدة من الرخام.
ولجدران المسجد من الخارج أكتاف ساندة، وبها ثمانية أبواب موزعة بالتساوي بين الضلعين الشرقي والغربي، ويعلو أحدها قبة وهو المعروف باسم (باب لله رجانا).

والحقيقة أن الجامع كله يكاد من الخارج أن يكون حصناً حربياً، فالجدران عالية سميكة مشدودة بدعامات ساندة، وتبدو المئذنة أو كما يعرفها أهل المغرب بالصومعة، أشبه ما تكون ببرج حربي حقيقي يتوسط الجدار الشمالي، ليطل بعلياء وشمم على ساحل البحر الأبيض وإن عن بعد.
وتعتبر مئذنة جامع القيروان التي أمر بتشييدها (بشر بن صفوان)أقدم مثال باق على حالته من المآذن الإسلامية الأولى، ومن المرجح أن المآذن الإسلامية القديمة كانت على ذات النسق الذي نراه في مئذنة القيروان.
وتتألف صومعة جامع القيروان من ثلاثة طوابق، أطولها الطابق الأول ذو المسقط المربع الأبعاد، ويدخل إلى هذا الطابق عبر باب له عقد على هيئة حدوة الفرس، وينفذ الضوء إلى داخل هذه القاعدة من نوافذ فوق الباب لها نفس طراز عقد المدخل، وبداخل هذا الطابق سلالم حجرية ضخمة تدور مع الجدران.
وثمة رأي "آثاري" يرى في صومعة جامع القيروان مزيجاً في تصميمها بين الأبراج الحربية القديمة التي عرفت ببلاد الشام قبل الإسلام، ثم حولت عند بدء تشييد الجامع الأموي بدمشق على أنقاض معبد وثني قديم إلى مآذن، وبين المنارات التي زودت بها المساجد الجامعة الأولى.

ومهما يكن من أمر، يبقى جامع القيروان الأقدم بين مساجد المغرب الإسلامي، وصاحب أقدم محراب باق إلى الآن وهو محراب عقبة بن نافع، بعد إماطة اللثام الحجري الأغلبي عنه، وكذلك أقدم مئذنة إسلامية وهي صومعة بشر بن صفوان.
وقد أولت الحكومة التونسية في السنوات الأخيرة عناية كبيرة بجامع القيروان المعروف بالجامع الأعظم، وإلى جانب أعمال الترميم والصيانة الدورية، تم تنفيذ مشروع كبير لإضاءة الجامع الذي بات من أهم المعالم السياحية التي يحرص زوار تونس على مشاهدتها.
ومن المعروف أن القيروان تستقطب كمدينة تاريخية عريقة زوارا من كل حدب وصوب، وكان عقبة قد شيدها في هذا الموقع بناء على توجيهات الخليفة عمر بن الخطاب، التي روعيت بدقة في إنشاء كل الأمصار الأولى، وأهمها أن تكون المدينة على اتصال بري مباشر بالمدينة المنورة لا يفصلها عنها بحر أو مجرى نهر.
وبالإضافة إلى بعد القيروان عن البحر، راعى عقبة عند اختيار موقعها وجود مستنقع ماء يفصلها عن البربر، فقال لجنوده: قربوها من السبخة، فإن أكثر دوابكم من الإبل، تكون إبلكم على بابها في مراعيها آمنة من البربر..

وقد اشتهرت القيروان بخزانها العجيب للمياه (الماجل) الذي بناه أحمد بن الأغلب -باب تونس من القيروان- وهو مستدير متناه في الكبر، وفي وسطه صومعة مثمنة وفي أعلاها قبة مفتوحة على أربعة أبواب، فإذا وقف الرامي على ضفته ورمى بأشد ما يكون من القسي، لا يدرك الصومعة التي في وسطه.
وكانت المياه تدخل إلى هذا الخزان (الماجل) أثناء فصل الشتاء ليشرب منها أهل القيروان ودوابهم طوال العام، وقد توج أحمد بن الأغلب بهذا الماجل الضخم ما كان قد شيد قبله من خزانات منذ أيام الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك وعددها خمسة عشر ماجلاً، أشرف على بناء أغلبها صفوان بن بشر.

ومن القيروان انطلقت الفتوحات الإسلامية باتجاه الغرب حتى وصلت إلى ذروتها بفتح الأندلس على يد موسى بن نصير، رابع ولاة إفريقية بعد عقبة بن نافع الذي استشهد في موقعة تهوده، وزهير بن قيس البلوي وحسان بن النعمان، وجميعهم اتخذ من القيروان حاضرة لإفريقية. ومن نافلة القول أن جامع القيروان قد ترك بصمته على تصميمات الجوامع كلها في المغرب والأندلس ولاسيَّما من جهة القباب التي تعلو المحراب أو المداخل، وقبل ذلك وبعده من ناحية اقتباس تصميم صومعة القيروان في كل الصوامع الشاخصة اليوم في مدن تاريخية كتلمسان ومراكش وفاس وإشبيلية وقرطبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يزيد
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 1056
العمر : 39
المدينة : الجلفة
الهواية : المطالعة
المزاج : مرح
تاريخ التسجيل : 20/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: القيروان درة العمارة الإسلامية   الثلاثاء أبريل 05, 2011 11:56 am


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
dz hicham
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 114
العمر : 22
المدينة : tiaret
الهواية : football
المزاج : !
تاريخ التسجيل : 30/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: القيروان درة العمارة الإسلامية   السبت أغسطس 20, 2011 5:06 am

machkor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nina malak
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى
عدد الرسائل : 142
العمر : 18
المدينة : taguine
الهواية : الرسم
المزاج : حنونة
تاريخ التسجيل : 07/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: القيروان درة العمارة الإسلامية   الثلاثاء مايو 01, 2012 10:20 am

machkoooooooooooooor
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nina malak
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى
عدد الرسائل : 142
العمر : 18
المدينة : taguine
الهواية : الرسم
المزاج : حنونة
تاريخ التسجيل : 07/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: القيروان درة العمارة الإسلامية   الثلاثاء مايو 01, 2012 10:53 am

merci
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
NOUSSEIBA



انثى
عدد الرسائل : 46
العمر : 23
المدينة : BISKRA
الهواية : المطالعة
المزاج : هادئ
تاريخ التسجيل : 08/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: القيروان درة العمارة الإسلامية   الأحد سبتمبر 09, 2012 3:20 pm

شكرا جزيلا على المعلومات Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القيروان درة العمارة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
§ منتديات لقاء العرب § :: المنتديات التاريخية :: منتدى التاريخ-
انتقل الى: